المشـــتقات
مفهوم المصدر
اسم يدل على الحدث دون الدلالة على زمن الحدث مختلفاً عن الفعل , لأن الفعل يدل على الحدث وعلى الزمن في آن واحد .
فالمصدران : عَطاءٌ , وأخْدٌ يختلفان عن الفعلين أعطى (أو يعُطي أو أعِط) وعن أخَذَ (أو يأخذُ وخُذْ) , لأن المصدرين يدلان على الحدث (العطاء والأخذ) دون الدلالة على زمن العطاء أو الأخذ , بعكس الأفعال التي تدل على حدوث العطاء وزمانه .
فالفعلان أعطى وأخذ تدلان على الحدوث في الزمن الماضي , ويعطي ويأخذ تدلان على الحاضر , وأعَط وخُذْ تدلان على الإلزام بالعمل في الزمن الحالي (الآن)
فالوقوفُ والجلوسُ والقعودُ والنزولُ , أحداث تقع إذا وقف أحد أو جلس أو قعد أو نزل .
والقَطْعُ والطَرقُ والنًشْرُ والفَتحُ والمنْعُ والعَرضُ , أحداث تقع إذا قطع أحد شيئا أو طرقه أو نشره أو منعه أو عرضه .
والنًدمُ والأَسَفُ والغَضَبُ والملَلُ والأَلَمُ , أحداث معنوية مجردة تفهم من ذكر الأفعال : فَرِحَ نَدِمَ أسِفَ غَضِبَ مَلَّ ألمَ .
وكذلك الملوحةُ والسًُهولةُ والصُعوبةُ والعُذوبةُ والبلاغةُ والفصاحةُ والجراءَةُ والدًماثةُ والرزانةُ والرًصانةُ .
المشتقات
اسم الفاعل ومبالغاته (صيغ المبالغة) والصفة المشبهة واسم المفعول واسم التفضيل
واسما الزمان والمكان واسم الآلة .
والمشتقات أوزان أو أبنية أو صيغ تدل على الحدث – مثل المصدر- إضافة إلى دلالتها إلى معنى آخر .
فإذا اتخذنا المصدر الفتح , فجئنا منه باسم الفاعل فقلنا : فاتح كانت الصيغة دالة على عنصرين تتألف منهما عند التحليل وهما : الفتح والفاعل .
فإذا جئنا منه بصيغة المبالغة فقلنا : فتاح كانت هذه الصيغة دالة على ثلاثة عناصر ، هي الفتح والفاعل والمبالغة (أو الكثرة ) .
وإذا جئنا منه باسم الآلة , فقلنا : مِفتاح كانت هذه الصيغة دالة على عنصرين تتألف منهما عند التحليل , وهما الفتح والآلة أو الأداة التي يقع بها هذا الفعل .
وإذا اتخذنا المصدر (العَرَض) فجئنا منه باسم المكان فقلنا : مَعْرِض , كانت هذه الصيغة دالة على عنصرين تتألف منهما عند التحليل وهما العَرْضُ ومكان العرض .
وإذا اتخذنا المصدر (اللُطفْ ) فجئنا منه بالصفة المشبهة باسم الفاعل ، فقلنا (لطيف) فإنها دالة على اللطف ومن يتصف به على وجه الثبوت .
وهذا أيضا شأن سائر المشتقات فإنها تستفاد بها دلالة مركبة يكون المصدر أحد عناصره .
وهكذا يتبين لنا أن المشتقات صيغ نامية نموا داخليا طبيعيا على نحو يمكننا من التعبير عن
المعاني المركبة بطريقة العربية , طريقة الاشتقاق .
المصادر
تختلف وتتنوع الصيغ التي يأتي عليها المصدر في اللغة نظراً لاختلاف الأفعال التي تُشتق منها هذه المصادر , حيث نجد الفعل الثلاثي المجرد والمزيد والفعل اللازم والمتعدي , كما نجد الفعل الرباعي والخماسي الفعل السداسي .
وكذلك تتنوع المصادر: المصدر الميمي والمصدر الصناعي ومصدر المرة ومصدر الهيئة .
اعتمدت المراجع في التعرف على صياغة المصادر ما وصل إلينا من الآثار الأدبية واللغوية منذ تدوين علوم اللغة في القرن الهجري الأول والتي اعتمدت على ما سُمع من لغة العرب الذين لم تفسد سليقتهم اللغوية .
وفي معظم الأحيان تبدو المعاجم اللغوية أهم المظان التي تساعد الباحث في تحديد وضبط صيغ الأفعال والأسماء والمصادر والتي اعتمد واضعوها على مبدأين أساسيين في تأليفها هما السماع والقياس الغالب .
ويرتكز على ما سمع من لغة العرب وما دُوِّن في عصور التدوين وانتقل إلى الأجيال التالية حيث اعتبر مرجعا هاما في تحديد معيارية الصواب والخطأ في اللغة .
وكان من الطبيعي أن تتنوع أشكال الأداء اللغوي بتنوع القبائل العربية وبما اصطنعته كل جماعة من وسائل الاتصال فيما بينها. وما دامت هذه الأشكال السماعية قد وصلت إلينا عن أناس يستشهد بآثارهم على اللغة , فليس أمامنا إلا القبول بما جُمع من هذه الآثار , نأخذه شكلا مسلماً به , ونستعمله مطمئنين إلى صحته وسلامته دون أن نقيس عليه أشكالاً أو أنماطا جديدة .
ويقصد بالقياس أمران :
أحدهما قياس محدود يرد في بعض المواقف اللغوية .
وقياس غالب وليس مطلقا يُعتمد في بعض الضوابط العامة التي تنطبق على أنواع معينة دون الانطباق التام على غيرها .
ويعتمد في تحديد أشكال وصيغ المصادر كلا المبدأين : السماع والقياس
مصدر الفعل الثلاثي
مصدر هذا الفعل غير قياسي – لا تحكمه قاعدة عامة- ويغلب على صياغته السماع – كما ورد عن العرب – وقد حاول علماء اللغة أن يضعوا بعض الضوابط التي تنطبق على فصائل (أنواع) معينة من الأفعال الثلاثية فرأوا أن : ه
أغلب الأفعال الثلاثية الدالة على حرفة يكون مصدرها على وزن ( فِعالة) مثل:ه
تَجَرَ : تِجارة , فَلَحَ : فِلاحة , زَرَعَ : زِراعة . ه
أغلب الأفعال الدالة على تقلب واضطراب يكون مصدرها على وزن ( فَعَلان) مثل : ه
غَلى : غَليانا ، فار : فَوَرانا ، طار : طَيَرَانا ، جَالَ : جَوَلانا. ه
أغلب الأفعال الدالة على مرض يكون مصدرها على وزن (فُعال) مثل:ه
هَزُل : هُزالا ، سَعَلَ : سُعالا ، صَدَعَ : صُداعا. ه
أغلب الأفعال الدالة على صوت يكون مصدرها على وزن ( فُعال وفعيل) مثل : ه
عَوى : عُواء ً ، صَرَخ : صُراخا ، ثغا : ثُعاءً ،
صَهَلَ : صَهيلا ، زَأَرً : زئيراً ، نقً : نقيقاً .ه
أغلب الأفعال الدالة على لون يكون مصدرها على وزن ( فُعلة) مثل : ه
حَمُر : حُمْرَةً ، زَرُق : زُرْقة ، خَضُرَ : خُضْرَةً. ه
أغلب الأفعال الدالة على عيب يكون مصدرها على وزن ( فَعَل) مثل:
عَمِيَ عَمىً ، عَرَجَ : عَرَجا ، حَوِلَ : حَوَلا.ه
أغلب الأفعال الدالة على معالجة (حركة) مصدرها على وزن ( فُعول) مثل:
قَدِمَ : قُدوما ، صَعِدَ : صُعوداً ، لَصِقَ : لُصوقا.
أغلب الأفعال الدالة على معنى ثابت مصدرها على ( فُعولَة) مثل:
يَبِسَ : يبُوسة ، مَلُح : مُلوحة.
الأشكال الأخرى للمصدر الثلاثي
أغلب الأفعال الثلاثية المتعدية مصدرها على وزن ( فَعْل) مثل :
أخَذَ : أََخْذاً ، فَتَحَ : فَتْحاً ، حَمِدَ : حَمْداً ، رَسَمَ : رَسْما.ً
أغلب الأفعال الثلاثية اللازمة المكسورة العين مصدرها على وزن ( فَعَل) مثل:
أسِفَ : أسَفاً ، جَزِعَ : جَزَعا.
أغلب الأفعال الثلاثية اللازمة المفتوحة العين – الصحيحة مصدرها على وزن ( فُعول)مثل :
قَعَدَ : قُعوداً ، سَجَدَ : سُجوداً ، خَرَجَ : خروجا.
أما إذا كانت عين الفعل حرف علة فالأغلب أن يأتي المصدر على ( فَعْل أو فِعال ) مثل :
صام : صَوما : صِياما ، قام : قِياما ، نام : نَوْما.
أغلب الأفعال الثلاثية اللازمة المضمومة العين يكون مصدرها على وزن (فَعالة أو فَعولة) مثل :
ملُح : ملاحة ، ظَرُف : ظرافة ، شِجُع : شجاعة ، عَذُبَ : عُذوبة.
هذا ومعظم مصادر الثلاثي تبنى على السماع- كما ذكر – ولابد من الرجوع إلى المعاجم والمصادر اللغوية للتعرف عليها بدقة
اسم المصدر
وهو ما ساوى المصدر في الدلالة على الحدث , ولكنه لم يساوه في احتوائه على جميع حروف فعله , أي نقصت حروفه عن الحروف الموجودة في الفعل مثل :
توضأ – وضوءا والأصل توضؤا وتكلم – كلاما والأصل تكلما وأيسر يسراً والأصل إيساراً !
مصدر المَرّة
ويسمى اسم المَرّة – ويستعمل للدلالة على أن الفعل حدث مرة واحدة ويصاغ من الفعل الثلاثي على وزن (فَعْلَة) مثل:
جلس : جَلْسةً ، وقف : وَقْقة ، هز : هَزةٌ
فإن كان المصدر العادي يأتي على هذا الوزن (فعَلة) فلكي يفرق بين المصدر العادي ومصدر المرة نضيف لفظة (واحدة) بعد هذا المصدر مثل :
دعا : دعوة واحدة ، ورحم : رحمة واحدة ، وهفا : هفوة واحدة
اسم المصدر
وهو ما ساوى المصدر في الدلالة على الحدث , ولكنه لم يساوه في احتوائه على جميع حروف فعله , أي نقصت حروفه عن الحروف الموجودة في الفعل مثل :
توضأ – وضوءا والأصل توضؤا وتكلم – كلاما والأصل تكلما وأيسر يسراً والأصل إيساراً !
مصدر المَرّة
ويسمى اسم المَرّة – ويستعمل للدلالة على أن الفعل حدث مرة واحدة ويصاغ من الفعل الثلاثي على وزن (فَعْلَة) مثل:
جلس : جَلْسةً ، وقف : وَقْقة ، هز : هَزةٌ
فإن كان المصدر العادي يأتي على هذا الوزن (فعَلة) فلكي يفرق بين المصدر العادي ومصدر المرة نضيف لفظة (واحدة) بعد هذا المصدر مثل :
دعا : دعوة واحدة ، ورحم : رحمة واحدة ، وهفا : هفوة واحدة
المشتقات البنية الصرفية
اسم الفاعل
اسم يشتق من الفعل , للدلالة على الفعل ومن قام به – كما مر – فلفظة دارس تدل
على وصف من قام بالدراسة . ه
طرق صوغه
يصاغ من الفعل الثلاثي على وزن ( فاعل ) مثل : ه
لَعِب : لاعِب ، حَضَرَ : حَاضِرٌ ، أخَذَ : آخِذٌ ، سأَلَ : ساِئلٌ ، وَقَرَأ : قارِيءِ ، وعَرَفَ : عارِف ، فإذا كان الفعل الثلاثي أجوف ( وسطه حرف علة ) قلبت الألف همزة في اسم الفاعل ، مثل :
سال : سائل , قال : قائل , باع : بائع
أما إذا كان الفعل أجوف وعينه صحيحة , فإنها تبقى كما هي في اسم الفاعل:
فاسم الفاعل من حَوِل : حاوِل , عَوِرَ : عاوِر . ه
وإذا كان الفعل ناقصاً ( آخره حرف علة ) فإن اسم الفاعل تحذف منه الياء الأخيرة في
حالتي الرفع والجر وتبقى في حالة النصب .
نقول : رعا : راعِ ، رضيَ : راضٍ ، مشى : ماشٍ ، رعى : راعٍ
أما في النصب فنقول : شاهدت راعياً
ويصاغ من غير الثلاثي على وزن الفعل المضارع مع إبدال حرف المضارعة ميما مضمومة وكسر ما قبل الآخر . ه
نقول في يزلزل : مُزلزل ، يسبًح : مُسبًح ، يخرج : مُخرِج ، يستغفِر : مُستغفِر ،
يخشوشن : مخشوشن
فإن كان الحرف الذي قبل الآخر ألفا يبقى كما هو في اسم الفاعل .
نقول في يختار : مُختار ، يكتال : مُكتال ، يحتال : محتال ه
ويكون اسم الفاعل على وزن ( مُفتعِل ) ه
وقد وجدت أفعال اشتق منها اسم الفاعل على غير القواعد التي ذكرت . فقد ورد اسم
الفاعل من أسهب : مُسْهَب ومن أحصن : مُحصَن . كما وردت أفعل رباعية . جاء اسم
الفاعل منها كما يجيء من الأفعال الثلاثية أي على وزن فاعل مثل :
أيفع : يافع ، أمحل : ماحل
صيغ المبالغة
ذكرنا أن صيغ المبالغة تشتق للدلالة على الفعل والفاعل والمبالغة فعن طريقها يتم تأكيد
المعنى وتقويته والمبالغة فيه , ومن هنا جاءت تسميتها . وهذه الصيغ لا تشتق إلا من
الفعل الثلاثي وأشهر أوزانها :
فعًال مثل : علاًم من علم وجرَّاح من جرح : وفعّال من فعل ووصَّاف من وصف ولمّاع
من لمع وغيرها .
مِفعال مثل : مِهذار من هذَر : تكلم كلاما كثير
ومِقدام من قَدَم ومسماح من سمح
فَعول مثل : أكول من أكل – شروب من شرب وشكور من شكَرَ
فعيل مثل : عليم / عَلم , سميع / سمع , نصير / نصَرَ . ه
فَعِل مثل : حَذِر / حَذِرَ , بَطِرٌ / بَطِرَ وأشِرٌ / اَشِرَ
وهنالك خمس صيغ أخرى هي :
فاعول : مثل فاروق
فِعُيل : مثل صديق وقديس
فُعَلَةٌ : مثل هُمَزَةٌ , لُمزَةٌ
مِفعيل : معطير , كثير العطر
فُعًال : مثل كبار , مثل قوله تعالى “ومكروا مكراً كُبُاراً”
“ومكروا مكراً كُبُاراً”
المزيد